شبكة ومنتديات وينك يا لطيف الروح
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الزائر اخي العضو اختي العضوه اذا كنت مسجل لدينا من قبل فتفضل بتسجل الدخول
اذا لم تكن مسجل لدينا من قبل فتفضل بالتسجيل لدى اسرة المنتدي
لتستفيد وتفيد
فأهلا بكم في منتديات وينك يالطيف الروح

أفعى المنغروف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default أفعى المنغروف

مُساهمة من طرف لےـطيفے آلےـروحے في الأحد يونيو 27, 2010 12:33 am

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

أفعى المنغروف

هذه واحدة من الثعابين التي تنتشر في جنوب شرق
آسيا، وهي تنتشر على طول الشواطئ، كما في أعماق اليابسة هناك، إنها أفعى
المنغروف، التي يمتد طولها جدا، حتى يصل في بعض الأحيان إلى سبعة أقدام،
وهي تعيش بين الأعشاب وفوق أغصان الشجر، مع أنها تغوص كثيرا تحت الأرض، كما
أن تأكل أنواع مختلفة من الحيوانات، فهي تتغذى على الفئران والجرذ،
والسحالي والضفادع والعصافير كما أنها تأكل الأسماك أيضا. أي أنها تأكل
أنواع مختلفة من الحيوانات. وعندما تتقدم في السن تمضي الكثير من وقتها فوق
الشجر، ما يعني أنها تتغذى بشكل رئيسي على العصافير فهي الغذاء الوحيد
الذي تعثر عليه فوق الأشجار.

هناك مسألة غريبة تميز هذه الأفعى، تذكر أني قلت
بأنها تأكل ثعابين أخرى، كغيرها من الأفاعي، ولكن بناة جلدها يأكلن
الثعابين الأصغر حجما منها، إلا أن المنغروف تأكل الثعابين التي من حجمها
تماما، كما يمكن أن تأكل من هي أكبر منها بقليل أيضا.

أعرف أنك ترى في ذلك مشكلة واضحة. ولكن لا تستغرب
إن رأيت أفعى المنغروف تلتهم ثعبان يكبرها حجما، ذلك أنها لا تتردد في أكل
حية أكبر منها. هناك أمر غريب آخر يتعلق بهذه الأفعى وهو أنها من الثعابين
السامة، والغرابة لا تكمن هنا إذ يوجد الكثير من الثعابين السامة، فعلا
ولكن هذه لا تنتمي إلى مجموعة الكوبرا أو المجلجلة أو الغابون وما شابه
ذلك، أبدا، بل تعتبر جزءا من مجموعة يطلق عليه اسم الكروبران، وهي ثعابين
تتمتع بأنياب خلفية، أي أن أنيابها تقع في مؤخرة الفم، وليست في المقدمة
كما هو الحال لدى غالبية الثعابين. وجود أنيابها في مؤخرة الفم يجعلها أقل
خطورة من باقي الثعابين السامة. وذلك لعدة أسباب، أولا لأن وجود الأنياب في
مؤخرة الفم يجعل اللسعات بالنسبة لها أكثر صعوبة، فعادة ما يكون العض أسهل
عبر الأسنان الأمامية بالطبع، لا يمكن أن تعض شخصا في أسنانك الخلفية أو
بالطواحين، لن يفلح ذلك إطلاقا، أي أن العض أصعب إذا استخدمت الأسنان
الخلفية. كما من عادة ثعابين الأنياب الخلفية أن تعتمد عل أنياب أصغر، أما
المنطق في ذلك فهو أن الأنياب التي في مؤخرة الفم يجعل إغلاق الفم أشد
صعوبة إذا كانت طويلة، لأن هذا سيجعلها تعض نفسها باستمرار.

المشكلة الأخرى لدى هذه الثعابين، هو أن أنيابها
عادة ما لا تنمو بالكامل. نعلم بأن لدى المجلجلة والكوبرا، أنياب مجوفة،
يمر السم من خلالها ويحقن في جسم الفريسة بالاعتماد على ضغط اللسعات، أما
هذه الثعابين، فأنيابها ليست مجوفة بالكامل، بل تبدو وكأنها أسنان حادة
فيها بعض الأخاديد، أي أن الأفعى تجرح الفريسة ثم تقذف السم في الجرح.

تستهلك هذه العملية كمية أكبر من السم، وتستغرق
وقتا أطول للقيام بها، وعلى الثعبان أن يعض الحيوان لا يمكن أن يلسعه
ويتركه، أي أن هذه العملية بكمالها أصعب على الثعبان لحقن السم في الحيوان.
أضف إلى ذلك أن الكثير من ثعابين الأنياب الخلفية، وليس المنغروف وحده،
تعتمد على سم مخفف وليس بقوة السم الذي لدى المجلجلة والكوبرا، ما يجعل
منها أقل خطورة على الناس من الثعابين السامة الأخرى.

إذا تعرضت للسعة من أفعى المنغروف مثلا، ما يحدث
عادة هو أنك تشعر بالألم حول منطقة الجرح، كما تصاب بالاحمرار والالتهاب
المحلي الخفيف. إلى جانب ذلك، إذا تعرضت للسعة سيئة، تلقيت فيها الكثير من
السم، يصبح الألم أشد والالتهاب أكبر كما يصبح الاحمرار قاتما، ما قد يجعلك
تشعر بالدوار والصداع وارتفاع في درجة الحرارة أحيانا، يمكن أن يستمر
لأسبوع كامل.

لا شك أن هذه مشاعر سيئة وغير مريحة، ولكنها ليست
بالسوء الذي يصيب من تلسعه الكوبرا، أو المجلجلة، إن حدث ذلك من المحتمل
أن يتعرض المرء للموت، ما هو أشد سوءا من مجرد ارتفاع في الحرارة والصداع
الخفيف والاحمرار الداكن حول جرح ملتهب.

ولكن هناك نوعين من ثعابين الأنياب الخلفية التي
عرف عن قدرتها على قتل الناس، تعرف أحدها باسم أفعى العصافير، التي تنتشر
في مناطق من جنوب أفريقيا، وهي عادة ما تسكن في غابات المطر الاستوائية
هناك، وعلى أطراف السهول وما شابه ذلك، وهي صغيرة الحجم لا يتعدى طولها
أربعة أقدام، ونحيلة جدا، يعرف عنها أنها مسالمة جدا لا تحب المواجه وقلما
تلسع، مع أنها إذا فعلت تسفر عن نتائج خطيرة.

عندما يشاهد ثعبان العصافير عدوا عادة ما يلجأ
للاختباء بين أغصان الشجر، وعي تفعل ذلك بسهولة لأنها تتقن التسلق. عندما
لا تفلح في الهرب تلجأ لتخويف عدوها، وذلك بنفخ عنقها كالبالون، حتى يبلغ
حجمها ضعف ما يكون عليه عادة، ما يجعلها تخيف الحيوانات فعلا، وإن لم تفلح
في ذلك تلسع الأفعى عدوها، ثم تحقنه بسم، هو قوي بما يكفي لقتل الحيوانات
وبعض البشر أيضا، أي أنها أفعى خطيرة فهلا، ولكن الثعبان الأشد خطورة بين
مجموعة الأنياب الخلفية هي أفعى البومسلينغ، وهي عادة ما تنتشر في أفريقيا،
وتحديدا في المناطق الجنوبية الاستوائية من القارة السوداء تماما كأفعى
العصافير، وهي تمضي غالبية وقتها فوق الأشجار، فهي تتسلق الأشجار بمهارة
عالية.

لا تعتبر هذه الأفعى كبيرة الحجم بل هي صغيرة قد
لا تتعدى الخمسة أقدام مع أنها أكبر من أفعى العصافير بقليل. أما إذا تعرض
هذا الثعبان لعدو ما، يحاول الهرب وعندما يصل إلى الشجرة عادة ما يختفي،
لأنها سريعة جدا، وإن لم يتمكن من ذلك، يتبع استراتيجية أفعى العصافير،
فينفخ عنقه حتى يبلغ ضعف ما كان عليه، وينفث محاولا أن يخيف عدوه، وهو عادة
ما ينجح في اتباع هذا الأسلوب. أما إن لم يفلح في ذلك فيلسع من يقارعه،
وعادة ما تكون لسعته خطيرة جدا.

أي أن ثعابين الأنياب الخلفية لا تشكل خطرا على
بني البشر، إذ أن ما تسببه من أذى لا يتعدى الإحساس بالمرض لبعض الوقت، أما
لسعتي البومسلينغ وأفعى العصافير، فهي تعتبر فتاكة. إذا كنت في أفريقيا من
الأفضل أن تتفادى العبث معها. هناك مسألة يجب أن نتذكرها جيدا أنه رغم
تمتع البومسلينغ وأفعى العصافير بالسم الفتاك والأناب الخلفية، فهي تعتبر
من الثعابين المعتدلة والمسالمة، ومبدئيا، إذا تركتها وشأنها، ستدعك وشأنك،
أما الثعابين الأخرى مثل المنغروف، فلا يمكن أن تواجه المشاكل معها إلا
إذا وضعت يدك في فمها راغبا في أن تلسعك.
avatar
لےـطيفے آلےـروحے
عضو روح الملتقي
عضو روح الملتقي

الجنس : ذكر

عدد المساهمات : 614
تاريخ التسجيل : 09/06/2010
العمر : 29
المزاج المزاج : رااااااااايق

http://sami.almountadaalarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى